مرض السكري / أسبابه وأعراضه وطريقة علاجه والوقاية منه -->

مرض السكري / أسبابه وأعراضه وطريقة علاجه والوقاية منه

 

مرض السكري / أسبابه وأعراضه وطريقة علاجه والوقاية منه


السكري 

السكري ( Diabetes ) يشمل هذا المصطلح عدداً من الاضطرابات التي تمتاز في وجود مشاكل في هرمون الأنسولين الذي ينتجه البنكرياس بالوضع الطبيعي لمساعدة الجسم في استخدام السكر والدهون وتخزين بعضها .

أما مرض السكري فيصيب الإنسان عند وجود مشاكل في انتاج هذا الهرمون ليرتفع مستوى السكر في الدم .




المحتويات :

1 . ما هو مرض السكري .            

2 . أعراض مرض السكري .

3 . أسبابه وعوامل الخطر .

4 . مضاعفاته .

5 . التشخيص .

6 .  العلاج .

7 . الوقاية .
 



1 . ما هو مرض السكري : 

يشمل مصطلح مرض السكري  ( Diabetes ) عدداً من الاضطرابات في عملية هدم وبناء - الأيض - الكربوهيدرات .


- عملية الأيض الطبيعية : 

الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم من تناول الخبز - البطاطا - الأرز - الكعك ، وغيرها من أغذية عديدة أخرى ، تتفكك وتتحلل بشكل تدريجي .

تبدأ عملية التفكك والتحلل هذه في المعدة ، ثم تستمر في الإثني عشر وفي الأمعاء .

تنتج عن عملية التفكك والتحلل مجموعة من السكريات ( الكربوهيدرات ) يتم امتصاصها في الدورة الدموية .

خلايا الإفراز الداخلي الموجودة في البنكرياس ، والتي تسمى خلايا بيتا ، حساسة جداً لارتفاع مستوى السكر في الدم وتقوم بإفراز هرمون الانسولين .

الانسولين هو جسر أساسي لدخول الجلوكوز( السكر ) إلى داخل العضلات حيث يتم استعماله كمصدر للطاقة ، وإلى أنسجة الدهن والكبد حيث يتم تخزينه .

كما يصل الجلوكوز إلى الدماغ أيضاً ولكن بدون مساعدة الانسولين .

في البنكرياس نوع آخر من الخلايا هي خلايا ألفا ( Alpha cells ) التي تفرز هرموناً إضافياً آخر يدعى الغلوكاغون ( Glucagon ) ، هذا الهرمون يسبب إخراج السكر من الكبد وينشط عمل هرمونات أخرى تعيق عمل الانسولين .

الموازنة بين هذين الهرمونين ( الانسولين والغلوكاغون ) تحافظ على ثبات مستوى الجلوكوز في الدم وتجنبه التغيرات الحادة .

أصحاب الوزن السليم الذين يكثرون من النشاط البدني يحتاجون إلى كمية قليلة من الانسولين لموازنة الجلوكوز الواصل إلى الدم ، وكلما كان الشخص أكثر سمنة وأقل لياقة بدنية أصبح بحاجة إلى كمية أكبر من الانسولين لمعالجة كمية مماثلة من الجلوكوز في الدم ، هذه الحالة تدعى " مقاومة الانسولين " .


الإصابة بمرض السكري :

عندما تصاب خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بالضرر ، تقل كمية الانسولين المفرزة بشكل تدريجي ، وتستمر هذه العملية سنوات عديدة .

إذا ما ترافقت هذه الحالة مع وجود " مقاومة الانسولين " فإن هذا المزيج من كمية انسولين قليلة ومستوى فاعلية منخفض ، يؤدي إلى إنحراف عن المستوى السليم للجلوكوز في الدم ، وفي هذه الحالة يتم تعريف الشخص بأنه مصاب بمرض السكري .

المعروف إن المستوى السليم للسكر في الدم بعد صوم ثماني ساعات يجب أن يكون أقل من 180 ملغ / د ل ، بينما المستوى الحدودي هو 126 ملغ / د ل .

أما إذا كان مستوى الجلوكوز في الدم لدى شخص ما 126 ملغ / د ل وما فوق ، في فحصين أو أكثر فعندئذ يتم تشخيص إصابة هذا الشخص بمرض السكري .

 أنواع مرض السكري :

1 . السكري من النمط الأول :

السكري من النمط الأول ( السكري لدى الأطفال - السكري لدى اليافعين ) هو مرض يقوم الجهاز المناعي خلاله بإتلاف خلايا بيتا في البنكرياس ، لأسباب غير معروفة ولم يتم تحديدها حتى الآن .

عند الأولاد ، تجري عملية الإتلاف هذه بسرعة وتستمر من بضعة أسابيع حتى سنين ، أما عند البالغين فقد تستمر سنوات عديدة .

مرض السكري من النمط 1 قد يصيب الإنسان في أية مرحلة في العمر ، لكنه يظهر في الغالب في سن الطفولة أو في سن المراهقة .

العديد من الأشخاص الذين يصابون بمرض السكري من النمط الأول في سن متقدم ، يتم تشخيص حالتهم خطأ بأنها مرض السكري من النمط الثاني .


2 . السكري من النمط الثاني :

 
السكري من النمط الثاني ( سكري البالغين ) هو مرض يتم خلاله تدمير وإتلاف خلايا بيتا في البنكرياس لأسباب وراثية على الأرجح مدعومة بعوامل خارجية ، هذه العملية بطيئة جداً وتستمر عشرات السنين .

إن احتمال إصابة شخص يتمتع بوزن صحّي وبلياقة بدنية جيدة بمرض السكري ضئيل ، حتى وإن كان لديه هبوط في إفراز الانسولين .

أما احتمال إصابة شخص سمين لا يمارس نشاطاً بدنياً بمرض السكري فهو احتمال كبير ، نظراً لكونه أكثر عرضة للإصابة ب " مقاومة الانسولين " وبالتالي بمرض السكري . 

هو الأكثر شيوعاً يمكن أن يظهر في أي سن ، إذ تشير الإحصائيات إلى أن عدد المصابين بمرض السكري من النمط الثاني في العالم سجل ارتفاعا كبيراً جداً خلال العقود الأخيرة ، إذ وصل إلى نحو 150 مليون إنسان ، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 330 مليون مصاب بمرض السكري حتى العام 2025 ، لكن لحسن الحظ يمكن الوقاية منه وتجنبه غالياً .

 2 . أعراض مرض السكري :


قد لا يشعر المصابون بمقدمات السكري و بالسكري الحملي بأية أعراض إطلاقاً ، أو قد يشعرون ببعض من أعراض السكري النمط الأول والسكري النمط الثاني أو بجميع الأعراض سوية .

أعراض مرض السكري :

1 . العطش .

2 . كثرة التبول بشكل متكرر .

3 . الجوع الشديد  جداً .

4 . انخفاض الوزن لأسباب غير واضحة وغير معروفة .

5 . التعب .

6 . تشوش الرؤية .

7 . شفاء ( ألتئام ) الجروح ببطء .

8 . تلوثات ( عدوى ) متواترة ، في اللثة والجلد والمهبل أو في المثانة البولية .


3 . أسباب وعوامل الخطر : 


من الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع الحاد بالاصابات بمرض السكري :

1 . السمنة .

2 . قلة النشاط البدني . 

3 . التغيرات في أنواع الأطعمة : فالأطعمة الشائعة اليوم تشمل المأكولات الجاهزة تسبب السكري ، كونها غنية بالدهنيات والسكريات التي يتم امتصاصها في الدم بسهولة ، مما يؤدي إلى ازدياد " مقاومة الإنسولين " .


عوامل مرض السكري من النوع الأول :

في مرض السكري من النوع الأول ، يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إفراز الإنسولين في البنكرياس ويُتلفها ، بدلا من مهاجمة وتدمير الجراثيم أو الفيروسات الضارة ، كما يفعل في الحالات الطبيعية ( السليمة ) عادة .

نتيجة لذلك يبقى الجسم مع كمية قليلة من الإنسولين ، أو بدون إنسولين على الإطلاق ، في هذه الحالة يتجمع السكر ويتراكم في الدورة الدموية ، بدلا من أن يتوزع على الخلايا المختلفة في الجسم . 

ليس معروفاً حتى الآن المسبب الحقيقي لمرض السكري من النوع 1 ، لكن لكن يبدو أن التاريخ العائلي يلعب دوراً مهماً .

خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول يزداد لدى الأشخاص الذين يعاني أحد والديهم أو اخوتهم واخواتهم من مرض السكري .

هنالك عوامل إضافية أيضاً قد تكون مسببة لمرض السكري ، مثل التعرض لأمراض فيروسية .


عوامل مرض السكري من النوع الثاني :

عند المصابين "بمقدمات السكري"  التي قد تتفاقم وتتحول إلى السكري من النوع الثاني ، تقاوم الخلايا تأثير عمل الإنسولين بينما يفشل البنكرياس في إنتاج كمية كافية من الأنسولين للتغلب على هذه المقاومة .

في هذه الحالات ، يتجمع السكر ويتراكم في الدورة الدموية يدل أن يتوزع على الخلايا ويصل إليها في مختلف أعضاء الجسم .

والسبب المباشر لحدوث هذه الحالات لا يزال غير معروف ، لكن يبدو أن الدهنيات الزائدة وخاصة في البطن وقلة النشاط البدني هي عوامل مهمة في حدوث ذلك . 

لا يزال الباحثون يبحثون عن إجابة حقيقية ودقيقة على السؤال التالي : لماذا تصيب حالتا " مقدمات السكر " والسكري من النوع الثاني أشخاص محددين ، دون غيرهم .

ومع ذلك ، هنالك عدة عوامل من الواضح أنها تزيد من عوامل خطر الإصابة بمرض السكري ، من بينها :

1 . العمر : أكبر أو يساوي 45 .

2 . الوزن : وزن زائد معرّف على أنه BMI أكبر أو يساوي 25 .

3 . الوراثة : قريب عائلة من الدرجة الأولى مريض بمرض السكري .

4 . العرق : فئات عرقية معيّنة والمعروف عن خطورة مرتفعة لديها للإصابة بمرض السكري .

5 . النشاط البدني : قلة النشاط البدني .

6 . فرط / ارتفاع ضغط الدم : والمعرّف بواسطة قيم ضغط الدم أعلى من 140 / 90 mmHg .

7 . فرط الكولسترول : والمقصود الضار LDL . 

8 . مستوى مرتفع من ثلاثي الغليسيريد في الدم : وهو أحد أنواع الدهنيات الموجودة في الجسم ، قيم أعلى من 250 mg /dl . 

9 . متلازمة المبيض المتعدد الكيسات . 

10 . أمراض الأوعية الدموية : تاريخ شخصي للإصابة بهذه الأمراض .

11 . ولادة طفل ذو وزن كبير : تاريخ شخصي لدى النساء ويشمل ولادة طفل ذو وزن أعلى من 4.1 كغ ( وزن الطفل الطبيعي فور الولادة ) .

12 . سكري الحمل : تاريخ شخصي لسكري الحمل . 

13 . قيم الهيموجلوبين الجلوكوزيلاتي : HBA1C أكبر أو يساوي 5.7 % . 

14 . تحمل الجلوكوز : من لديهم نقص / ضعف في تحمل الجلوكوز Impaired glucose tolerance . 

15 . قيم الجلوكوز : من لديهم تعلّل / مشكلة في قيم الجلوكوز ( السكر ) في فحص ما بعد الصيام  Impaired fasting glucose . 


- عندما تظهر هذه العوامل : فرط ضغط الدم - فرط سكر الدم ودهنيات في الدم أعلى من المستوى الطبيعي - سوية مع السمنة ( الوزن الزائد ) تنشأ علاقة بينهما ، معاً ، وبين مقاومة الإنسولين . 


عوامل سكري الحمل :

خلال فترة الحمل ، تنتج المشيمة هرمونات تساعد الحمل وتدعمه ، هذه الهرمونات تجعل الخلايا أشدّ مقاومة للإنسولين . 

في الثلثين الثاني والثالث من الحمل ، تكبر المشيمة وتنتج كميات كبيرة من هذه الهرمونات التي تعّسر عمل الإنسولين وتجعله أمثر صعوبة .

في الحالات العادية الطبيعية ، يُصدر البنكرياس ردة فعل على ذلك تتمثل في إنتاج كمية إضافية من الإنسولين للتغلب على تلك المقاومة .

لكن البنكرياس يعجز أحياناً ، عن مواكبة الوتيرة ، مما يؤدي إلى وصول كمية قليلة جداً من السكر ( الجلوكوز ) إلى الخلايا ، بينما تتجمع وتتراكم كمية كبيرة منه في الدورة الدموية ، وهكذا يتكون السكر الحملي ( السكر أثناء فترة الحمل ) .

قد تتعرض أيّة سيدة حامل للإصابة بمرض السكري الحملي ، لكن ثمة نساء هنَّ أكثر عرضة من غيرهنْ . 

أما عوامل خطر الإصابة بمرض السكري فتشمل :

1 . النساء فوق سن 25 عاماً .

2 . التاريخ العائلي أو الشخصي .

3 . الوزن الزائد . 


4 . مضاعفات مرض السكري :


قد تؤدي الإصابة بمرض السكري إليى :

1 . إرتفاع تدريجي في ضغط الدم .

2 . اضطرابات مميزة في دهنيات الدم ، وخاصة ارتفاع ثلاثي الغليسريد ( Triglyceride ) . 

3 . انخفاض البروتين الشحمي رفيع الكثافة ( الكولسترول الجيد - HDL ) .

4 . يصاب مرضى السكري إجمالاً بأضرار مميزة : في الكليتين ، في شبكيتيّ العينين ( Retina ) وفي الجهاز العصبي . 

- لكن تختلف المضاعفات الناتجة عن مرض السكري تبعاً لنوع السكري .

مضاعفات السكري من النوعين الأول والثاني : 

المضاعفات القصيرة المدى الناجمة عن السكري من النوعين الأول والثاني تتطلب المعالجة الفورية ، فمثل هذه الحالات التي لا تتم معالجتها فوراً ، قد تؤدي إلى حصول اختلاجات ( Convulsions ) وإلى غيبوبة ( Coma ) .

1 . فرط السكر في الدم ( Hyperglycemia ) .

2 . مستوى مرتفع من الكيتونات في البول ( حُماض كيتوني سكري - Diabetic Ketoacidosis ) . 

3 . نقص السكر في الدم  ( Hypoglycemia ) . 

أما المضاعفات طويلة المدى الناجمة عن السكري فهي تظهر بشكل تدريجي . 

يزداد خطر ظهور المضاعفات كلما كانت الإصابة بالسكري في سن أصغر ولدى الأشخاص الذين لا يحرصون على موازنة مستوى السكر في الدم .

قد تؤدي مضاعفات السكري ، في نهاية المطاف إلى حصول إعاقات أو حتى إلى الموت .

1 . مرض قلبي وعائي ( في القلب والأوعية الدموية ) .

2 . ضرر في الأعصاب ( إعتلال عصبي - Neuropathy ) . 

3 . ضرر في الكليتين ( اعتلال الكلية - Nephropathy ) . 

4 . ضرر في العينين .

5 . ضرر في كفتي القدمين .

6 . أمراض في الجلد وفي الفم .

7 . مشاكل في العظام وفي المفاصل .

مضاعفات السكري الحملي : 

غالبية النساء اللواتي تُصَبن بمرض السكري الحملي تلدن أطفالاً أصحاء ، ومع ذلك فإذا كان السكر في دم المرأة الحامل غير متوازن ولم تتم مراقبته ومعالجته كما ينبغي ، فإنه يسبب أضراراً لدى الأم والمولود على حدٍ سواء .

مضاعفات قد تحصل لدى المولود بسبب السكري الحملي : 

1 . فرط النمو .

2 . نقص السكر في الدم .

3 . متلازمة الضائقة التنفسية ( Respiratory distress syndrome ) .

4 . اليرقان ( Jaundice ) . 

5 . السكري من النوع الثاني في سن متقدم .

6 . الموت .

مضاعفات قد تحصل مع الأم بسبب السكري الحملي : 

1 . مقدمات الإرتجاع ( Pre - eclampsia ) .

2 . السكري الحملي في الحمل التالي أيضاً .

مضاعفات مقدمات السكري :

قد تتطور حالة مقدمات السكري وتتفاقم لتصبح مرض السكري من النوع الثاني .


5 . تشخيص مرض السكري : 


هنالك العديد من فحوصات الدم ، التي يمكن بواسطتها تشخيص أعراض السكري من النمط الأول أو أعراض السكري من النوع الثاني ، من بينها :

1 . فحص عشوائي لمستوى السكر في الدم .

2 . فحص مستوى السكر في الدم أثناء الصيام .

إذا تم تشخيص إصابة شخص ما بأعراض مرض السكري ، طبقاً لنتائج الفحوص ، فمن المحتمل أن يقرر الطبيب إجراء فحوصات إضافية من أجل تحديد نوع مرض السكري ، وذلك بهدف اختيار العلاج المناسب والناجع ، علماً بأن طرق العلاج تختلف من نوع السكري إلى آخر .

كما يمكن أن يوصي الطبيب أيضاً بإجراء اختبار الهيموجلوبين الغليكوزيلاتي ( Hemoglobin A1C / Glycosylated hemoglobin test ) . 

فحوصات لكشف مرض السكري الحملي : 

اختبارات الكشف عن مرض السكري الحملي هي جزء لا يتجزأ من الفحوصات العادية الروتينية في فترة الحمل .

ينصح معظم المهنيين في المجال الطبي بالخضوع لفحص دم لمرض السكري يدعم " اختبار تحدي الجلوكوز " ( Glucose Challenge test ) ، والذي يجري أثناء الحمل ، بين الأسبوع الرابع والعشرين والأسبوع الثامن والعشرين من الحمل ، أو قبل ذلك لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري الحملي .

يبدأ " اختبار تحدي الجلوكوز " بشرب محلول شراب السكر ، وبعد مرور ساعة على ذلك يجرى فحص دم لقياس مستوى ( تركيز ) السكري في الدم . 

إذا كان السكري في الدم أعلى من 140ملغ / د ل ( mg / dl ) ، فهذا يدل عادة على وجود السكري الحملي .

في غالبية الحالات هنالك حاجة لتكرار الاختبار بغية تأكيد تشخيص السكري .

تحضيراً للفحص المُعاد ( الإضافي ) ينبغي على الحامل التي تخضع للفحص أن تصوم طوال الليلة التي تسبق الفحص ، وهنا مرة أخرى يتم شرب محلول حلو المذاق يحتوي هذه المرة على تركيز أعلى من الجلوكوز ، ثم يتم قياس مستوى السكري في الدم كل ساعة ،على مدى ثلاث ساعات .

فحوصات لكشف مقدمات السكري :

توصي الكلية الأمريكية لعلم الغدد الصم ( الجهاز الهرموني - Endocrinology ) ، عادة بإجراء فحص لبكشف عن " مقدمات السكري " لكل شخص لديه تاريخ عائلي من سكري النمط الثاني ، للذين يعانون من فرط السمنة أو المصابين بالمتلازمة الأيضية (Metabolic syndrome ) .

كما يحبذ أن تخضع لهذا الفحص أيضاً النساء اللواتي أصبن في الماضي بمرض السكري الحملي .

وقد يوصي الطبيب بالخضوع لأحد الفحصين التاليين لتشخيص " مقدمات السكري " :

1 . فحص السكري في الدم أثناء الصوم .

2 . اختبار تحمل الجلوكوز ( Glucose tolerance test ) .


6 . علاج مرض السكري : 


إن علاج مرض السكري يعتمد على نوعه وهذا يعني ما يلي : 

علاج مرض السكري من النوع الثاني :

يختلف علاج السكري من شخص إلى آخر وذلك بحسب الفحوصات المخبرية الشخصية التي يقوم بها كل مريض وقيم الجلوكوز ( السكر ) في الدم لديهم . 

من الجدير بالذكر و وفقاً لمضاعفات مرض السكري التي قمنا بالتحدث عنها سابقاً فإن خطورة الإصابة بأمراض وعائية مجهرية وأمراض ترى عياناً هي عالية كلما كان تركيز السكر في الدم أعلى على مدى فترات طويلة من المرض . 

بالاضافة إلى الأمراض الوعائية القلبية والتي تزداد أيضاً خطورتها كلما كان عمر المريض أكبر والمدة الزمنية لمرض السكري أكبر ، لهذا علينا علاج هذه الفئة بشكل جدّي وموازنة قيم تركيز الجلوكوز ( السكر ) في الدم قدر المستطاع .

على العلاج في هذه الفئة من الأشخاص أن يحوي منع لحالات الهبوط الحادة في تركيز السكر في الدم ( Hypoglycemia ) ، أو الهبوط الحاد في الدورة الدموية ( انخفاض حاد في ضغط الدم - hypotension ) .

وكذلك الإنتباه إلى الحالة الصحية الشاملة للمريض ومجمل الأدوية التي يعالج بها بحيث أنه من الممكن أن يعاني المريض بالسكري من أكثر من مرض بالإضافة إلى السكري .

نستطيع تقسيم علاج مرض السكري إلى عدة أقسام :

1 . تغييرات في نمط الحياة .

  • التغذية الصحية والملائمة لهذه الفئة من المرضى .
  • الرياضة البدنية الموصى بها من قبل الأطباء المعالجين والتي تلائم لكل مريض بشكل خاص بحسب مجمل الأمراض التي يعاني منها والتي من الممكن أن تؤثر على القيام برياضة بدنية بشكل منتظم وسليم كأمراض القلب ، والإعاقات الجسدية وغيرها من الأمراض .
  • تخفيض الوزن وال BMI والذي من شأنه أن يساعد الجسم في التخفيف من مقاومة الإنسولين والتي تسبب مرض السكري .
2 . الأدوية المتناولة بشكل فموي :

  • الميتفورمين ( Metformin ) : وهو يعتبر خط علاج أولي خاصة للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة ، يعمل على كبت إنتاج الجلوكوز في الكبد مما يؤدي إلى تخفيض تركيزه في الدم .
من التأثيرات الجانبية المعروفة لهذا الدواء هو الإنخفاض في الوزن وتأثيرات على الجهاز الهضمي .

الأشخاص الذين يعانون من أمراض الفشل الكلوي المزمن من الممكن أن يكون هذا النوع من الدواء الأدوية غير ملائم لا بل ومضر كذلك .

  • السولفانيل - أوريا ( Sulfonylurea ) : وهو من الأدوية التي تساعد على إفراز الإنسولين في الجسم بواسطة تغييرات في الشحنة لغشاء الخلايا التي تفرز الإنسولين .
من التأثيرات الجانبية المعروفة والشائعة لهذه الأدوية هو كسب الوزن الزائد والهبوط الحاد في تركيز الجلوكوز ( السكر ) في الدم عليهم توخي الحذر من تناول هذه الأدوية والتي من الممكن أن تكون غير ملائمة لهم .

  • الثيازوليدينيديونز ( Thiazolidinediones ) : هذا النوع من الأدوية يقوم بتحسين مقاومة الإنسولين في الجسم ، وكذلك من الممكن أن يحث على إفراز الإنسولين .

  • ميجليتينيد (Meglitinides ) : هذه الأدوية تعمل بصورة مشابهة لأدوية السولفانيل - أوريا .
من التأثيرات الجانبية المعروفة لهذه الفئة الأدوية هي كسب الوزن الزائد .

  • مثبطات ألفا - جلوكوزيدات ( Alpha - glucosidase inhibitors ) : تعمل هذه الأدوية بواسطة إبطاء امتصاص السكر في الجهاز الهضمي .
من التأثيرات الجانبية المعروفة لهذه الفئة من الأدوية تطبّل البطن ( الإنتفاخ ) والإسهال .

  • مثبطات دي بي بي 4 ( DPP - IV inhhibtors ) : هذه الأدوية تساعد في عملية تنظيم تنظيم الجلوكوز ( السكر ) في الجسم .
بشكل عام هذه الأدوية ليست قوية وليست ذات فعالية عالية لتخفيض الهيموجلوبين الجلوكوزيلاني HBA1C بشكل ملحوظ كباقي الأدوية .

من الجدير بالذكر أن هذه الأدوية لا تقوم بزيادة الوزن وكذلك ليست ذات خطورة عالية لحدوث هبوط حاد في تركيز الجلوكوز ( السكر ) في الجسم .

  • أدوية ال GLP - 1 : تعمل هذه الأدوية بواسطة دورالبيبتيدات في الجهاز الهضمي على توازن تركيز الجلوكوز في الدم ومنها  ال GLP - 1 .
من التأثيرات الجانبية المعروفة لهذا الدواء تخفيض الوزن - التقيّؤ - الغثيان - الإسهال .


3 . الحقن :

  • الإنسولين : أصبح العلاج بواسطة الإنسولين شائعاً أكثر في الفترة الأخيرة ، رغم رفض العديد من المرضى رفض العلاج بواسطة الحقن بشكل يومي .
ينقسم علاج الإنسولين إلى نوعين :

1 . العلاج بواسطة إنسولين ذو فعالية طويلة الأمد : هو عبارة عن حقن يومية توفر للجسم كمية الإنسولين الأساسية ، وهو ما يهوّن على المريض قبول العلاج أكثر نظراً لعدم الحاجة إلى الحقن لأكثر من مرة يومياً ، من الممكن وصف هذا النوع من العلاج مع أدوية أخرى يتم تناوليها عبر الفم لموازنة المرض بشكل أكثر نجاعة .

2 . العلاج بواسطة إنسولين ذو فعالية قصيرة الأمد : هو الإنسولين الذي يؤخذ مباشرة بعد تناول الوجبات اليومية وعادة ما بتم ملائمة كمية الأكل لكمية الأنسولين قصيرة الأمد المتناولة بعده . 

  • البراملينيتيد ( Pramlintide ) : بشكل عام يعطى بواسطة حقن مرافقة للأنسولين .
4 . مراقبة تركيز الجلوكوز في الدم :

تعتبر مراقبة تركيز الجلوكوز ( السكر ) في الدم خاصة في ساعات الصباح مهمة وهي عادة ما تعطينا معلومات حول موازنة المرض لدى أولئك المرضى .

كما وأن الأطباء عادة يهتمون بهذه التسجيلات كي يقررو العلاج المناسب للمرض والحاجة إلى إضافة أدوية أخرى لموازنة المرض بشكل أفضل .

بالإضافة للعلاج المباشر لتخفيض تركيز الجلوكوز في الدم هنالك علاج لا يقل أهمية والذي يُعنى بتقليل خطورة الإصابة بالأمراض الوعائية القلبية ، والذي يشتمل على :

  • الحد من التدخين قدر المستطاع : في بعض الأحيان هنالك دورات جماعية منظمة ينصح فيها الأطباء للمساعدة على الإقلاع عن التدخين .
  • علاج فرط ضغط الدم .  
  • علاج فرط شحميات الدم .
  • العلاج بواسطة الأسبرين .
  • العيش بشكل صحي وسليم من حيث الغذاء والرياضة .

علاج السكري من النمط الأول :

1 . مراقبة وتسجيل قيم تركيز الجلوكوز ( السكر في الجسم ) :

اثبتت البحوثات أهمية مراقبة وتسجيل قيم الجلوكوز في الدم بشكل يومي ولأكثر من مرة ، ومدى مساعدتها في علاج هذه الفئة من المرضى بشكل أفضل ، وكذلك لملائمة جرعة الأنسولين المناسبة .

نستطيع مراقبة وتسجيل قيم تراكيز الجلوكوز في الجسم بطريقتين :

  • القياس بواسطة عصا خاصة للأصبع ( Fingerstick ) لقياس تركيز الجلوكوز بواسطة قطرة دم من الأصبع .

  • أجهزة إلكترونية متطورة تحت الجلد لقياس تركيز الجلوكوز بالجسم بشكل متعاقب وعلى مدار ساعات النهار ( بحسب برنامج مبرمج مسبقاً من الجهة المعالجة ) .
2 . حقن الأنسولين :  


ينقسم علاج الإنسولين إلى قسمين :

1 . العلاج بواسطة إنسولين ذو فعالية طويلة الأمد : هو عبارة عن حقن يومية توفر للجسم كمية الإنسولين الأساسية ، وهو ما يهوّن على المريض قبول العلاج أكثر نظراً لعدم الحاجة إلى الحقن لأكثر من مرة يومياً ، من الممكن وصف هذا النوع من العلاج مع أدوية أخرى يتم تناوليها عبر الفم لموازنة المرض بشكل أكثر نجاعة .

2 . العلاج بواسطة إنسولين ذو فعالية قصيرة الأمد : هو الإنسولين الذي يؤخذ مباشرة بعد تناول الوجبات اليومية وعادة ما بتم ملائمة كمية الأكل لكمية الأنسولين قصيرة الأمد المتناولة بعده . 


علاج السكري الحملي : 

الهدف هو المحافظة على صحة الجنين ومنع حصول مضاعفات خلال الولادة ، يجب موازنة مستوى السكر في الدم .

فبالإضافة إلى الحرص على التغذية الصحية وممارسة الرياضة ، من الممكن أن يشمل علاج السكري أيضاً متابعة مستوى السكر في الدم ، بل واستعمال الأنسولين في لعض الأحيان .

يتولى الطاقم الطبي المعالج متابعة مستوى السكر في الدم ، بما في ذلك أثناء عملية الولادة ، لأنه إذا ما ارتفعمستوى السكر في دم المرأة الحامل ، فقد يفرز جسم الجنين هرمون الأنسولين بتركيز عالٍ ، مما سيؤدي إلى هبوط مستوى السكر في الدم بعد الولادة مباشرة .


علاج مقدمات السكر ( Prediabetes ) : 

يستطيع العديد من المصابين بمقدمات السكري ، من خلال المحافظة على نمط حياة صحي ، إعادة مستوى السكر في الدم إلى مستواه الطبيعي ( السليم ) أو على الأقل منع ارتفاعه إلى مستويات مماثلة لتلك التي يتم تسجيلها لدى مرضى السكري من النوع الثاني .

وقد يكون من المفيد أيضاً الحفاظ على وزن صحي ، بواسطة ممارسة الرياضة زاتباع نظام غذائي صحي .

قد تشكل الأدوية بعض الأحيان بديلاً علاجيا مناسباً وناجعاً لمرض السكري ، بالنسبة لأشخاص في إحدى المجموعات المعرضة للخطر .

تشمل هذه الحالات التي يتفاقم فيها مرض " مقدمات السكري " ، أو التي يعاني فيها مريض السكري من مرض آخر ، سواء كان مرض قلبياً وعائياً - مرض الكبد الدهني - متلازمة المبيض المتعدد الكيسات .

الأدوية المقصودة هنا هي أدوية علاج السكري التي يتم تناولها فموياً مثل : ميتفورمين .

في حالات أخرى ثمة حاجة إلى أدوية لموازنة مستوى الكولسترول في الدم وخاصة من فئة الستاتينات وأدوية لمعالجة فرط ضغط الدم .

من المحتمل أن يصف الطبيب جرعة منخفضة من الأسبرين كإجراء من الوقاية من المرض ، ومع ذلك يبقى نمط الحياة الصحي هو مفتاح النجاح .


7 . الوقاية من مرض السكري : 


لا يمكن منع الإصابة بالسكري من النوع الأول ، لكن نمط الحياة الصحي الذي يساهم في معالجة مراحل وأعراض ما قبل السكري ، السكري من النوع الثاني والسكري الحملي يمكن أن يساهم أيضاً في الوقاية منها ومنعها :

  • الحرص على تغذية صحية .
  • زيادة النشاط البدني . 
  • التخلص من الوزن الزائد .
يمكن في بعض الأحيان استعمال الأدوية ، فأدوية علاج السكري التي يتم تناولها فموياً ، مثل : ميتفورمين - روزيجلتزون ، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني ، ولكن يبقى الحفاظ على نمط حياة صحي على درجة عالية جداً من الأهمية .


نتمنى الصحة والسلامة للجميع   💗💗

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أهم المعلومات الطبية

2016